Friday, September 14, 2012

فنـجان قـهـــوة



قالت لى صديقتى :" امبارح اشتريت بن ، بس طعم القهوة عندك مختلف " ، تبدأ علاقتى بفنجان القهوة منذ فترة بعيدة وكان ذلك لدواعى السهربوقت الامتحانات لكنى لم استصغها ولا لمرة واحدة فقط كنت اشربها كالدواء الثقيل على النفس .. واتوقف عنها مرة اخرى او اتذكرها بين الحين والاخر كلما اردت السهر لشيء ما ... استمتع به

ثم بعد ذلك اخذت علاقتى بها ابعاد اخرى عندما شاركتنى امى فنجان القهوة اليومى ويأخذنا الحديث اثناء تناولها ، وكلما نسيتها ذكرتنى امى بها حتى اصبح – مع الوقت – لها طقوس خاصة جدا بنا

ربما سيندهش من يعرفنى انه رغم الفنجان اليومى " انا لا احب القهوة " لكنى احب الطقوس المرتبطة بها ، فنجان القهوة فى الشتاء وانا وراء زجاج نافذتى اراقب المطر واستمع لفيروز ... فنجان القهوة الليلى اثناء الكتابة، فنجان القهوة مع الصديقات ، فنجان القهوة الصباحى وانا وحدى بغرفتى

وبفعل هذه العادة اصبحت اجيد صنعها باحترافيه شديدة وبمرور الوقت اعتدت على الطعم المر المميز للبن وتكيفت معه فكان فى البداية يترك اثره بحلقى وفى احيان اخرى يكون حلقى اكثر مرارة منه فلا اكاد اشعر به لكنه – كمعظم الاشياء فى الحياة – يرتبط ببعض الامور الاخرى التى تجعلك قادرا على احتماله بل وقد يصبح احد عاداتك السيئة

احيانا قد اتخذ موقفا عنيفا من فنجان قهوتى .. فأهجرة لفترة لابأس بها لابرهن لنفسي اننى مازلت املك قرارى ان اتوقف عند اى نقطة اريد .. فأصدر فرمانا عثمانيا لارجوع فيه انه لا قهوة لمدة شهر ثم اعود مرة اخرى ان اردت .. لكنى اكتشفت انه بعد انتهاء تلك الفترة وعند اول فنجان جديد اشعر بمتعه الاشتياق .. حتى اننى اظن فى لحظات ما ان ذلك الفنجان الابيض الصغير كان ينتظرنى ويشتاقنى ارتشف منه مرة اخرى

ورغم ايمانى التام اننا بحياتنا نرتشف اشياء اخرى غير القهوة كالخوف ، القلق ، الامان ، الحب ، السعادة والالم لكن ارتباط بعض اوكل تلك المشاعر ببعضها البعض يجلعنا فى احيان كثيرة قادرين على احتمال ذلك الطعم بل والاستمتاع به ايضا .

Friday, July 20, 2012

رمضــــان كــــريم



رمضان كريم ومن مظاهر كرمه هذا العام ان الله وضع فرحته بقلبي بالرغم من الوضع العام ، والخاص .... وايضا الحر


ادراك نعمة بلوغ رمضان لن يشعر بقيمتها سوى شخص رحل عن الحياة قبل رمضان بساعات قليلة ، نحتاج فرصة نتأمل فيها ما نمتلكه وليس فقط ما نفتقده


بالرغم من مشقة الصيام هذا العام الا اننى اجد فى مشقته متعه الطاعة لله والاحتمال لاجله ، محبة له ... اللهم جازينا عنه خير الجزاء وارزقنا حسن العمل الذى يرضيك عنا ويجعلك تباهى بنا بين عبادك

كل عام وكل الامة الاسلامية بخير

Saturday, June 30, 2012

عن الطرق الاخرى .. التى لم اسلكها





فى الكتابة قد تجد لديك تلك السطوة فى التحكم فى حياة الاخرين مصائرهم الامهم بالرغم انك انت ذاتك محكوم باطار الفكرة التى تكتب عنها واحساسك بها قد تستخدم الكتابة لتغتال احد ابطالك - اغتيال معنوى - او لتمنحة نهاية اخرى سعيدة تراه يستحقها ولو من خلال خيالك انت فقط ، لذلك بعد ان افرغ من كتابة قصة اقوم بقرائتها واتسائل ماذا لو سلكت البطلة طريقا مختلفا ، اختيارا آخر لكنى اجد ان الامور بالنهاية تحدث " هكذا " ولا اعلم من اين جئت بتلك الـ " هكذا " فماذا لو كنت انا تلك البطلة ؟ ماذا لو كنت اكتبنى وراء الف قناع .. قد يخدع الاخرين قليلا او كثيرا لكنى انا اعرفنى

لم اتعود ان اتساءل كثيرا عن الطريق الاخر الذى لم اختره الا فى حدود مااتعلم منه وعنه ... بقدر ما يجعلنى الا ارتكب ذات الاخطاء بما هو قادم لكنى اليوم قررت ان افكر قليلا عن كل الطرق الاخرى التى لم اسلكها ولماذا لم اختارها من البداية فى احيان اتخذ ذلك القرار عن قناعات لديّ واحيان اخرى – قد تكون نادرة – عن هوى


ماذا لو لم انشأ وحيدة ؟ هل سأحب الاماكن وارتبط بها بهذا الشكل المرضي ؟ ماذا لو سافرت لاستقر فى ذلك البلد الاخر مع ابي وامى ؟ ربما اختلفت عنى وصرت اخرى ؟ ماذا لو انتهت حياتى عند الثالثة والعشرون ؟ هل كنت سأرحل دون ان ادرك حقيقة الحياة وحقيقة الاشياء ؟ و غيرها من الطرق التى احتفظ بها لنفسي ، الغريب فى الامر انه بالرغم من تفكيرى فى كافة تفاصيل الطرق الاخرى الا اننى لم استطع ان اتبين ملامحها و لم اتخيلنى شيء اخر سوى ماانا عليه الان


فى داخل المدونة احب ان اطلع على روابط البحث التى تصل بالاخرين لمدونتى ووجدت اننا جميعا اصبحنا نشترك فى الجدران العالية التى نضعها حولنا بقصد الخوف او الحماية او ربما بلاسبب لكنها بكل الاحوال موجودة تحجب عنا رؤية الاخرين من يحاولون الوصول او التواصل معنا


اندهشت فقط من ذلك التواصل – الآمن – مع جهاز اصم لن يشعر بألمك او ربما لانه الاختيار الاخير او المتاح ، هؤلاء ربما بحياتهم اليومية يبدون للاخرين عكس ماهم فى اعماقهم ، لكن الله يعلم بانفسنا وهو ارحم الراحمين بنا لكن الامور تحدث لسبب ما ربما لدعوة لهم - من شخص لن يقابلوه يوما - بظهر الغيب تستجاب ، كانت كل كلمات البحث موجعة .. واحيانا هى عبارات اعتذار لاشخاص لن يقرأونها ... ندم على اشياء قد تكون هناك موانع لاصلاحها ،... للحظة تخيلت انهم قد يكونوا بعض الاشخاص ممن اعرفهم ... ولا اعرفهم فى نهاية الامر