Friday, June 6, 2014

أمـــــــــــــى







و قدرى ... ان الحبل السري لم يُقطع بينى وبين أمى







Saturday, May 17, 2014

عندما يضيق اطار الصورة



لم انشغل بالتصوير الفوتغرافى الا منذ عدة سنوات ، فكنت اتعامل مع الصور كلحظات مقتطعة من ذاكرة الوقت الذى مررنا به جيد كان ام سيء ، ثم تطور الامر فأصبحت الصور ذات علاقة وثيقة بالاماكن وليس باللحظات 


ان تنقل الجمال بعيونك انت ، ان تترك صورة لها انطباع مئات الكلمات ، وان تترك للاخرين حرية زاوية الرؤية واختلاف الانطباعات ... حقا شيء يستحق .



لكن صور هذه المرة تحمل  الزمان والمكان والكلمات ، افكار ورؤية فردية عند تداولها ستحمل المزيد من الافكار والرؤي ، الصور جميعها لمكان واحد لكن فى اوقات مختلفة من العام



 هكذا رأيتها للمرة الاولى

  
ثــــمـ



و




 ولفها الابيض



 وتكاثف عليها



 وفى الليل



 اختلفت




 وبعد الليل


 والثلج



 امتلأت اغصانها



 بالزهور




وهكذا هى الان 



والان .... لنعد للصورة الاولى والاخيرة فقط ، بالطبع الان الفارق واضح ، واوضح ان تابعت ذاك التطور ، لكنى فى البداية لم ارى  الا كل هذه الوحشة وكل هذا الابيض ، كل هذه الافرع الجرداء ، كنت مسجونة داخل اطار الثلج وتوقف الحياة وبالرغم اننى اعلم انها ستزهر من جديد الا اننى سقطت فى البئر
بعد تلك التجربة نصيحة ... لاتقاوم السقوط ، فكل مقاومة لن تعنى الا سقوط جديد واعمق 
لتسقط ... ولتجرب سقوطك الاول لانك ستتعلم منه الكثير لما سيواجهك بعد ذلك ، ستكتسب القوة والخبرة لذلك ... خبرة التعامل داخل البئر وخريطة الخروج منه وتذكر بالنهاية ان الشجر بالاصل لونه اخضر
* * * * * * * * * * * * * * * * *


انا اؤمن ان لكل صورة شخصية وحالة ، تختلف وان اتحد المكان ... فالوقت والزاوية يصنع لك شيء آخر ، ولكن وان اتحد كل شيء سيبقى الاختلاف ، كثيرا ما حاولت التقاط ذات الصورة مرتين وتكون النتيجة هى كالتوأم .. اختلافات لن تعرفها الا بالاقتراب الكافى لذلك



 الفارق بينهما دقيقة او دقيقتين

 هل يحملان ذات الروح ؟ قد تبدو لى احداهما باهتة عن الاخرى رغم انة ذات التوقيت تقريبا ، ذات الزاوية وذات الكاميرا 

كذلك فى الحياة قد يمر بك الاختبار اكثر من مرة ، قد يكون بذات التفاصيل والمعطيات لكنك قد لا تواجهه بذات النمط ، وقد يتكرر الاختبار لحكمة ... لكن ليس من الحكمة الا ننجح فى ذات الاختبار ولو لمرة واحدة على الاقل 


* * * * * * * * * * * * * * * * * 

احيانا يضيق اطار الصورة بشكل مفرط فترى مجرد جزء صغير منها .. قد يكون الجزء المعتم فتصبح امامك الصورة الكلية كذلك رغم انها تحمل المزيد والكثير من التفاصيل فقط تحتاج ان تعود للخلف خطوتين وتضغط على زووم اوت ثم ترى شيء اخر ... بحجمة الطبيعى ..... ليت الحياة بتلك السهولة 


 ماذا ترى فى تلك الصورة ؟ كم تحمل من الجمال ؟ وماحجم التفاصيل فيها ؟؟؟


ماذا لو اتسع الاطار قليلا واضفنا بعض التفاصيل ؟ ماذا لو كان كل هذا التشابك اشجار وبينهما بيت صغير على ارتفاع ؟؟ ستختلف الصورة اليس كذلك ؟ 


ماذا عن خطوتين للخلف ؟؟ الم يتسع الاطار اكثر ؟ الم تظهر السماء وبحيرة صغيرة يطل عليها البيت ؟ الم ترى ان الاشجار الموحشة الجرداء اصبحت وكأنها كفيين تحتضنان البيت بينهما ؟

لكل صورة ابعاد اخرى وتفاصيل كثيرة ، ستراها فقط حينما ترغب بذلك  ، كذلك بحياتنا نعمّ نغفل عنها وندركها فقط بعد الفقد
نحتاج ان نتفقد حياتنا ، التفاصيل الصغيرة فيها ، نحتاج احيانا ان نتأمل الالوان حولنا ، نحتاج ان نبتسم لانفسنا فى المرآة ونبحث عن الجمال داخلنا حتى يمكننا ان ندركه خارج اعماق انفسنا








   ماذا يعنى ذاك المقعد الفارغ وحده هكذا ؟







 كيف ترى الصورة الان ؟ اليست اجمل ... ولها معنى 

ابتعد عن اطار الصورة خطوتين او اكثر لترى بشكل افضل ولكن لا تبتعد بشكل مفرط فتغيب عنك التفاصيل و تكون النتيجة واحدة لكن فى الاتجاه المعاكس ، نحتاج الا نضحم الاشياء وايضا الا تضيع التفاصيل بالابتعاد الشديد عن ان نراها بوضوح وفى حجمها الطبيعى فالاهم اننا نحتاج ان نعرف كم خطوة نتقدم للامام او نعود بها للخلف
 
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * 
لطالما حلمت ان التفط لنفسي صورة .. كما ارانى انا ، بالطبع انا استطيع ان افعل وفعلتها مع تقنية المؤقت فى الكاميرا او فى المرآة  واحب الصور التى التقطها لنفسي بشكل خاص 
لكننى ارغب ان التقط الصورة المستحيلة ان التقط لى صورة وكاننى اخرى سواى اراها امامى وانا اقف خلف الكاميرا اطلب منى ان ارفع رأسي وانظر للفراغ  وابتسم قليلا ، اضبط الاضاءة على وجهى واضغط على الصورة ثم اضعها فى منتصف غرفتى فى اطار خشبي عتيق
كثيرا ما تسائلت ماذا لو كانت هنال كاميرا قادرة على التقاط صورة لارواحنا ؟ كم منا سيمتلكها ؟ ومن لدية الشجاعة على استخدامها ؟
وبسرعة تذكرت رواية " صورة دوريان جراى " ولست بصدد الحديث عنها لاننى لو فعلت لن يكفى لها موضوع واحد لكن على ايه حال هى من الروايات التى تستحق القراءة بتأنى شديد
وتذكرت ايضا صورة التقتطها لمكان فى الاسكندرية ، هى الصورة الوحيدة تقريبا التى شعرت ان فيها جزء من روحى ، وفى كل مرة اذهب لالتقاط صورة لذات المكان اشعر وكأن جزء من روحى يتناثر داخلها
  * * * * * * * * * * * * * * * * * * *  


    وانا اكتب الموضوع كنت اراجع معظم الصور التى التقتطها او حتى صورى الشخصية التى تم التقاطها لى ثم قررت ان اتخيل ان اتيُح لى الاحتفاظ بصورة واحدة فقط من كل الصور التى امتلكها ... ماذا سأختار ، لم افكر كثيرا ودهشنى ان الامر كان محسوما بلا اى اختيار
   صورتة هو ... لانه  وكل ما ينتسب الية دائما الاقرب لقلبى

وبالحديث عن الاشياء القريبة من القلب او داخله ، لى شجرة تنتسب لى او انتسب اليها لا يهم ... لم اقضي معها الكثير من الوقت لكن مر بي معها الكثير من الاحداث والامور شاركتنى ، استندت عليها وارحت عليها رأسي فى وقت كنت اهرب فيه من العالم كله لن تنقل احاسيسي بها صورة مهما كانت الاجمل قد تبدو مثل كل الاشجار العتيقة لكنها بقلبي ليست كذلك


عالية


عتيقة






من الرائع ان تجد مثل هذه الشجرة بحياتك ، والاجمل ان يكون هنالك شخص اقرب لك من نفسك ... موجود وان تخلى العالم كله عنك ، نصف الشخص الاخر منك نصف الروح ونصف الحلم وكل السعادة





Friday, September 6, 2013

قصص قصيرة جدا جدا





" شيء "

ان تكتب عن الخواء حقا شيء صعب فالكلمة مليئة بفراغات لن تستطيع كلمات الارض ان تملؤها  .... لكن ، يمكنك ان تكتب عنك او عنهم ان تملأ فراغات حياتهم وان تمد كلماتك تربت بها على قلوبهم ... هم يستحقون ذلك .. وانت ايضا


" 1"

" هى " مرت من هنا ولم ترى احد
لم ترد ان ترى احد
ولم ترى
بعد ان كف الاخرون ان يروها


" 2 "

- ان كنت شيء ، ماذا تتمنى ان تكون ؟
سألته بفضول حبيب  ينتظر اجابة واحدة
رد ببرود لا يعرف الرحمة
- ان اكون ظلها على الارض
فبهتت


" 3 "
 
يفتح الباب بتوتر
رائحة الاتربة تملأ انفة كما تمليء المكان
يعبر من المساحة الضيقة التى سمح الباب بها
فى لحظة توقف الزمن
كما توقف قلبه
وكأنة ماجاء الا ليعبر بروحة العالقة هنا
ذاك الباب من الحياة


" 4 "
صوت تساقط المطر بالخارج يزيد من كآبة المكان ، خطوط الهاتف المقطوعة تعزلها عن العالم ، وليل طويل وشتاء لا ينتهى يفصلها عن الشمس
" ستحبين المكان "  
 " ستعتادين عليه " 
" لانه الافضل لكِ " 
صدى كلماتهم تتردد فى اذنها ، تؤنس وحدتها  فى ليلتها الاولى بدار المسنين






" 5 "

فى غرفة بيضاء ، جسدها ممدد على سرير ابيض ، لاتستطيع الحركة ولاتريد ذلك ، تتحسس انتفاخ بطنها و عيناها تسأل فى رجاء ... فيؤكد لها ما لا تريد ان تعرف
بعد عشر سنوات من الانتظار اخبرها الطبيب ان الطفل مات قبل ان تراه
يخبرها انه رحل ... وانظفأ معه بريق الامل للابد
لم تبكى ... ربما هنالك جزء فى اعماقها كان يعلم ان كلامه ليس صحيحا وانها سترزق بغيره بعد خمس سنوات


" 6 "

ارتدت فستانها المفضل ، ذاك الفستان تحديدا هو من اختاره لها ، تضع الكثير من العطر ، تتزين بمبالغة فالليلة صاخبة جدا
تترك شعرها حرا منسدلا على ظهرها وتلقى نظرة اخيرة على المرآة نظرة فاحصة فتنفجر فى بكاء هيستيرى ، تلملم الوجع بسرعة من اعتاد على هذا وتتذكر انه يوم الخلاص فاليوم ستنهى وجعها المر به وستتزوج من آخر انتظرها اكثر مما خذلته وأحبها اكثر مما كرهته



" 7 "          

قالت فى صوت مخنوق
- واخبرنا الطبيب انها ......... تجهش ببكاء هيستيرى
 تسقط السماعة من يده يذهب لغرفة المكتب اخرج مسدسه وافرغ منه طلقة واحدة على رأسة وعلى كل الافكار التى لن يستطع ان يتعايش معها بعد رحيل ابنته خاصة اذا كان هو سبب ماحدث اذن ليخلص نفسه ويلحق بها ، تلوث وجهه واذنه بالدماء قبل ان يسمع بقية المكالمة
- واخبرنا الطبيب انها ............ " تجهش ببكاء هيستيرى " ستحتاج لفترة طويلة من العلاج كى تتعافى
- صمت ............ 
- الو اين ذهبت الن تأتى لتراها ... هى تسأل عنك منذ الصباح
- صمت ... ثم صوت اطلاق رصاص .... ثم مــــــوت .


" لا شيء "
وبعد ان تكتب واثناء حدث الكتابة ستشم رائحة الالم وانت تكتب عنه ، هى رائحة لا تشبه غيره تماما كرائحة احتراق الروح او انكسارها ... وقد تتكشف بصيرتك وترى تلك النقاط الصغيرة التى بلا لون وهى تسقط منها اثناء الجرح او الانكسار او التهشم الكامل
وقد تكتــــــب وتقـــــــــــرأ 
ولا تشعر ولاترى ..... الا نفسك
تماما ستفعل مثلما .... فعل غيرك


- تــــمـــت -