Saturday, January 15, 2011

هل بعد هذا الموت ... موت ؟؟؟



ان تقف على مقربة من الموت وتبدأ باعادة ترتيب اوراقك لتتساءل : هل مستعد للرحيل الان؟؟؟
كانت تلك فترة انقطاعى الماضية والتى ربما طالت للابد ، فى البداية لم يكن الامر بتلك الخطورة وبدون الدخول فى تفاصيل حاولت بعد ذلك التعامل مع غيابي بشكل رسمى ماذا لو حدث فعلا ؟! فكرت فى الكثير والكثير كل مامر بي وكل ماحلمت ان افعله
اكتشفت اننا رغم اختلاف ثقافتنا ونظرتنا للموت ، ايماننا بالله وحتى الاختلاف على وجود اله لكننا فى النهاية نتفق على ان الموت حقيقه واحدة ثابته
قد نتباين – بطبيعة الحال – فى طريقه مواجهتنا للموت او لفكرته لكننا لانختلف على انه النهاية مهما طال بنا العمر
و كما هى العادة نعرف قيمة الاشياء عند فقدها شعرت بقيمة الحياة ليست كهدف بحد ذاتها ولكن كقيمة ما نفعله بها لحياتنا الاخرى ، الآخرة والابقي
جددت النوايا فى بعض الامور وتعلمت كما ان الحياة نعمة فهى حجة علينا فى ذات الوقت امام الله
if only وحول نفس الفكرة شاهدت منذ سنوات فيلم

تدور احداثة عن فتاة تقيم فى لندن مع صديقها و في احدى الايام يحدث نزاع بينهم ويشارف الاثنان على الانفصال و قبل ان يحاول هو اصلاح الامور تهرول لتستقل التاكسي ليحدث لها حادث سير يودي بحياتها فيفقدها للأبد لكنه يحصل على فرصه اخرى لتعديل الامور فيستيقظ ليجدها جواره ولكن يرى ان الاحداث الاولى تتكرر فيحاول تفاديها حتى لا يفقدها بنهاية اليوم لكنه يعلم انه حتما سيحدث .. انه القدر ، فرتب اليوم ليحقق لها كل ماتمنت ان تفعله يوما ما ثم وبنهاية اليوم يركب جوارها التاكسي ويجلس فى الجانب التى ستصدم منه السيارة فيختار ان يموت بدلا منها
الفيلم بتفاصيلة الصغيرة اكثر جمالا
وهى تقريبا نفس فكرة فيلم " الف مبروك " - والذى ابدع احمد حلمى فى اجادة دوره به - يمكن
ان تكون نهايتك( موتك ) عادية وتمر بالحياة دون بصمة او اثرا يذكرك الاخرون به ، فانت فقط من تملك ان تصنع من الموت نهاية مختلفة بل و رائعة


شغلتنى فكرة ان يتبقي يوم واحد فى الحياة لمن تحب .. ماذا ستفعل ؟ ماذا ستقدم له وانت تعلم ان النهاية اوشكت ؟؟ هل ستختار الموت بدلا منه ؟؟ ولماذا لانحيا مع اعزائنا وكأنه اليوم الاخير ؟؟ حتما ستختلف الامور تمام الاختلاف ، لكن ماذا لو تبقي لك انت فى الحياة ثلاثة اسابيع؟ حتما سيتغير اسلوب ممارستك لحياتك ستتنفس بشكل مختلف حتى كوب الماء ستتذوقة بمذاق اخر ، ستفكر ، سيكون لديك نقطة تحول - مع الوقت - قد تدوم أوقد تتبخر وكأنها لم تكن

ثم تطرقت بى الافكار وصولا للموت الافتراضي ... ان تحيا مع شخص مات بقلبك ، ولتعلم ان الموت الافتراضي يحتاج لكثير من الوقت والجرح والخذلان حتى ينتهى شخص ما داخلك .. اتعجب فقط من بعض الاشخاص الذين يجرحوننا دون ان يموتوا بقلوبنا .. ربما فقط يحتاج الامر لبعض الوقت حتى يكف الجرح عن النزيف والالم
نصيحة
حاول الا تمت بقلب من تحب .. فهو أشد انواع الموت ايلاما

وبما ان المناسبة السعيدة – التى مررت بها - دفعتنا لهذا الحديث فاحب ان اشارككم بكتاب رائع – شعر - " هل بعد هذا الموت .... موت ؟ " تأليف : أحمد النحاس
الكتاب ضمن مشروع النشر الاقليمى فى الهيئة العامة لقصور الثقافه ، يتميز بابداع اسلوبه وسهولة لغته لكن ما اشعرنى بقيمته اكثر هو انى اشتريته مع كتاب اخر قصص قصيرة " تعاود عزلتها والرحيل " لسحر عبد المجيد وهو عن الهيئة العامة لقصور الثقافه ايضا ولكنى لم اجد كم الابتذال الموجود فى هذا الكتاب فى مكان اخر وكأن الكاتبة قد اخذت على عاتقها ان تسجل الرقم القياسي فى البذاءات المكتوبة وهو مادفعنى للتساؤل ماهى المقاييس التى يخضع لها تقيم النشر بمؤسسات الثقافة فى مصر ؟؟؟ عموما لقد خلصتها من نسخة زيادة عن حاجتى قد تعفيها من السؤال عنها امام الله
اقتباس من كتاب " هل بعد هذا الموت ... موت ؟ "


جـليــد

كل المشاعر أصبحت بركانًا
يعلوه الجليد..
هل بعد هذا الموت
م
و
ت؟!

لتحميل الكتاب

Monday, December 13, 2010

رومـــانســـية المـــطر


شتاء مدينتى غير أى شتاء ، فمدينتى أنثى رائعة الجمال .. تزدهر – مثلى – تحت المطر


" 1 "

تخيلت لقائي به فى عدة صور
ماذا لو تلاقت عيوننا تحت المطر
وليس سوانا فى الطـــــــــــريق
الجميع يختبئون تحت المظلات
وتحت اسقف المحـــــــــــــلات
ونحن – أنا وهو – نمتلك العالم
كـــــــآدم وحــــــــــواء




" 2 "

للشتاء رائحة أحب ان امـــــلأ بها أنفى
ورمانسية تفرض وجودها على شخصى
وحنين يملؤنى لأشياء لا اعـــــــــــرفها
أماكن ،اشخاص وذكريات لم امر بها بعد
وحب غائب يســـــكن قلبي



" 3 "

كلما أزداد الجو برودة
أزداد ألحاح سؤالى
ماذا لو كنت معى الآن ؟؟؟
أختبيء فيك من برودة الشتاء
ومن العالم كله



" 4 "

يغسل المطر مدينتى
ويطهرنى
فأدعوا الله كثيرا
بأشياء لا يعلمها سواه



" 5 "

كم تشبه فرحتى بك .. فرحتى بالمطر
وأنا طفلة صغيرة



" 6 "

حلمت بطرقات شتائية
تجمعنى بك
ضحكاتنا تسبقنا
ونسرق من الوقت ماشئنا
فقط .. كمجرد حلم




" 7 "

نعـــم .. أنا انتمى
لذلك البحر الشتوى
الذى يلقى بأمواجه على الطرقات





" 8 "

فنجان قهوتى
وصوت فيروز
وأنا أرقب المطر المتساقط
خلف زجاج نافذتى
فماذا ينقصنى سواك ؟؟؟



" 9 "

هل صوتك دافيء فى الشتاء ؟
هل سيكون قادرا على أن يقضى
على كل تلك البرودة حولى وداخلى ؟
إذن
فلتمنح نفسك بعض الحب و السعادة التى تستحقها .. هذا الشتاء

Friday, December 3, 2010

مكتبتى الــــزرقاء






الــــــــــــــــــــــــــــــــــــرواية


تدور أحداث " الطاعون " عن وباء يجتاح مدينة طهران فيبدل المدينة وسكانها لما يطرأ عليهم من تغيير بعد عزلها ،يحلل – كامى - فيها الكثير من المشاعر الانسانية التى تكثف وجودها بسبب الوباء كالفراق ، الالم ، الموت ، الوجودية
والايمان بوجود أله وكذلك يتضمن كم من المعلومات الحقيقية عن وباء الطاعون التى جعلتنى أظن أنه ربما يكون الكتاب قائم على أحداث واقعية لكنى لم أخرج بنتيجة من بحثى عن وجود وباء فى هذا التوقيت
وبالرغم ان الكتاب من الحجم المتوسط حوالى ربعمائة صفحة الا أننى اقرأه منذ قرابة الشهرين وهى فترة طويلة جدا بالنسبة لى جعلتنى أشعر - عندما انتهيت منه - اننى سأفقد شخصا تعايشت معه طيلة تلك الفترة وليس مجرد صفحات مكتوبة أستمتعت بها لاقصى درجة

أترككم مع اقتباسات من الكتاب

كانوا متبرمين بحاضرهم ، أعداء لماضيهم ، محرومين من مستقبلهم
* * * *
قد يحدث ان يتعذب المرء طويلا دون أن يدرى
* * * * *

ولكن يبدو أن قلوب الناس جميعا قد تحجرت ، فقد أخذ الجميع يسيرون ويعيشون بجانب الانين ، وكأنه اصبح لغة الناس الطبيعية
* * * * *
أتعرف ان هناك أناسا يرفضون ان يموتوا ؟ هل سمعت يوما امراه تقول " ابدا " فى لحظة احتضارها ؟؟؟

* * * * *
أننا عندما نبالغ فى أهمية الاعمال الجميلة ننتهى بأن نوجه الى الشر تكريما قويا بطرق غير مباشر ذلك لاننا نفترض ان ليس لهذه الاعمال تلك القيمة الا لانها نادرة الوقوع ، وان اعمال البشر تقوم بالاحرى على دوافع الشر وعدم المبالاة ، تلك فكرة لايشارك فيها الراوى غيره، فأن الشر الموجود فى العالم يرجع كله تقريبا الى الجهل دائما ، وان طيبة النفس اذا لم تتوفر لها الاستنارة ، قد تؤدى الى نفس الاضرار التى تنتج عن الشر ، والحقيقة ان الناس أميل الى الخير منهم الى الشر ، فأبغض الرذائل ليست الا رذيلة الجهل الذى يجعل صاحبه يعتقد انه يعرف كل شيء

* * * * *
تنبه الى انه نسي حبيبته تقريبا طوال هذه المدة التى وجه فيها كل اهتمامه للبحث عن فتحه فى الجدار الذى يفصله عنها

* * * * *
طول الانتظار يولد عدم الانتظار ، وهكذا كانت مدينتنا بأجمعها تعيش بلا مستقبل
* * * * *
كان يعرف انه ليس بالشيء الكبير ان يحب المرء شخصا ما ، او على الاقل ان اى حب لايتمتع مطلقا بالقوة الكافية التى تجعله قادرا على التعبير عن نفسه وهكذا كان هو وامه .. يحب كل منهما الاخر فى صمت دائما ، وقد تموت بدورها او قد يموت هو دون ان يكونا قد تمكنا طيلة حياتهما من ان يذهبا الى مدى ابعد من ذلك المدى فى الاعتراف بمشاعرهما

* * * * *
ما أقسي الحياة التى ليس لنا فيها سوى ما نعرفه وما نتذكره دون ما نأمل فيه
* * * * *
أن الضحايا انفسهم قد يكونون جلادين احيانا
* * * * *
لم يجد من الوقت ما يمكنه من رؤية الهيكل الذى كان يعدو نحوه لانه سارع بالارتماء على صدره ، لقد أمسك بها ملء ذراعيه ، واخذ يضم اليه رأسا لايرى منه سوى شعر أليف اليه ، وترك لدموعه العنان ، وهو لايدرى اهى دموع السعادة الحاضرة أم الالم الذى طال كبته ، ولكنه كان – على الاقل – واثقا من ان تلك الدموع تعوقه عن التحقق مما اذا كان هذا الوجه الذى اختفى فى تجويف كتفه هو نفسه الوجه الذى طالما حلم به ، أم انه – على العكس من ذلك – وجه امراه غريبه . انه سيعرف فيما بعد ما اذا كانت شكوكه فى موضعها او لا ، اما الان فقد كان يريد ان يفعل ما يفعله الناس من حوله ، اولئك الذين كانوا فيما يبدو يعتقدون انه من الممكن ان يحل الطاعون ويرحل دون ان يغير من قلوب


* * * * *
أننا نتعلم من النكبات أن الانسان فيه مما هو جدير بالاعجاب أكثر مما يستحق الازدراء


الوبــــــــــــــــــــــاء





او الموت الاسود كما يشار اليه حينما انتشر فى اوربا بين 1347 - 1352 وقضى على ثلث سكان القارة الاوربية يسبب وباء الطاعون بكتيريا البرسينية أكتشفها العالم ألكسندر يرسين عام 1894 وتتكاثر تلك البكتريا داخل البرغوث فتؤدى الى انسداد معدته فيتضور جوعا ويصبح دم العائل غير ذى فائدة له نظرا لانسداد معدته فيتقيء الدم الذى يمصه مرة اخرى على العائل ويكون ملوثا هذه المره ببكتريا الطاعون ثم - مع الوقت - يموت البرغوث جوعا وينتقل الوباء للعائل



والطاعون ثلاثة انواع
تورم الغدد الليمفاوية

ينتقل غالبا عن طريق البراغيث فتسافر البكتريا خلال الجهاز الليمفاوى وتصيب اول عقده ليمفاوية تصل اليها والنتيجة تظهر فى تورم العقدة الليمفاوية ويكون قطر الورم عادة مابين 1-10 سم

الطاعون الرئوى

أكثر الانواع خطورة وذلك لسهولة انتقاله وانتشاره فينتقل عن طريق الهواء

الطاعون التسممى
يحدث اذا تضاعفت عدد البكتريا المسببه للمرض فهو احد مضاعفات طاعون الغدد الليمفاوية والرئوى

والطاعون من اكثر الاوبئة التى لها من الضحايا الكثيرون ففى طاعون فرانكفورت عام 1604 قضي الطاعون على الكثير من السكان حتى انه لم يعد هناك من الرجال من يكفى للقيام بدفن الموتى
وفى ايطاليا ميلان فى الفترة مابين 1629-1631 مات 86 الف شخص بطاعون الغدد الليمفاوية وفى البندقيه مات 500 الفشخص
فى معكركة القرم عام 1347 استخدم التتار الجثث الملوثة بالطاعون كمنجنيق يلقى على اهالى المستعمرات



ألبـــــير كامـــــــــى
"دائمًا تجازوز الحدود فهناك ستجد الحقيقة "
"أتمرّد إذن نُوجَدُ."


وانا ابحث عن ألبير كامى تفاجأت بنشاطاته على كافة الاصعدة وان العالم لم يعرفه ككاتب فى المقام الاول الا من وقت قريب ذلك بالرغم من فوزة بنوبل عام 1957 اى قبل وفاته بثلاث سنوات تقريبا
ولد فى 7 نوفمبر 1913 فى الجزائر درس الفلسفه ويظهر ذلك فى كل صفحه من كتاباته وايضا اختلاف زاوية رؤيتة – التى تدهشك – للامور

كان لقائي الاول معه فى " الغريب " والذى كان نمطا مختلفا سواء فى الشخصيه والتركيب الروائي ثم خلال اعوام تناثرت القراءات المختلفه عنه ككاتب وفيلسوف
وقد عمل في عدد من الوظائف الغريبة، بما فيها وظيفة معلم خاص، وكاتب ٍفي تجارٍة بيع أجزاء السيارات، كما عمل لدى معهد الأرصاد الجوية ، تم رفض الحاق كامى بالجيش الفرنسي نظرا لمرضه بالسل منذ سن صغير

توفي كامى يوم 4 يناير 1960 في حادث سيارة بالقرب من سينس، في مكان يدعى "لو غراند فوسارد" في بلدة صغيرة اسمها فيليبليفين. كان هناك تذكرة قطار غير مستخدمة في جيب معطفه. من المحتمل ان يكون قد اعتزم السفر بالقطار، لكنه قرر الذهاب بالسيارة بدلا من ذلك

لتحميل الكتاب

أضغط هنا