Saturday, March 31, 2012

مقتطفات تأمليه


لم ارغب ان يمر مارس دون ان امر بكلماتى هنا ، وبالرغم انه طوال الفترة الماضية تتنازعنى رغبة الكتابة فى مواضيع مختلفة لكن ربما وجود مارس مرة اخرى اربكنى .. وجعلنى اصبر على افكارى قليلا حتى اكتشفت ان اليوم هو الاخير .. فى مارس
لذا وبعد البحث فى اوراقى عن شيء يطابق حالتى المزاجية .. فلم اجد ، فكتبت موضوع مؤجل منذ قرابة العام والنصف عن بعض الافكار التى راودتنى اثناء قرائتى القرآن الكريم

)لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة:273)


كلمة " احصروا " مقصود بها المنع الذى لا يقدر على دفعه
توقفت بالتفكير عند المتعففين من الالم ، الذين لا يتاجرون بأوجاعهم ويطلقون الضحكات الرنانة التى ترتد اصدائها لجدران قلوبهم فتظن انهم على خير مايرام ، فكما نحن مطالبون بالتحرى عن المتعففين عن سؤال الصدقات فكذلك مع متعففى الالم الذين لا يسألون الناس وهم فى اشد الحاجه الى كلمة ، سؤال او اهتمام ما .. مهما كانت درجة بساطته


((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) سورة آل عمران


" وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور " قرأتها بصعوبة - لتداخل الخط - منحوتة على الجير فى قسم الاثار الاسلامية فى المتحف اليونانى الرومانى .. و وقعت فى نفسي وكأنى اقرئها للمرة الاولى حتى اننى كنت امر على المتحف خصيصا كى اراها .. وتسائلت اى صدق كان فيه وهو ينحتها حتى تقع بقلبي بتلك القوة فلا اقرأها مرة الا واهب له ثوابها واستغفر له .. اى صدق يجعلك تحب شخص فى الله دون ان تعرفه او حتى تعرف ان كان رجلا او امراة ، شخص سبقك فى الحياة بمئات السنين .. لكن عمله بقى بعده - بأذن الله - يرفع درجاته به ..
اللهم نسألك علما وعملا نافعا يقربنا منك ..
اللهم ارحمه واغفرله واجعل مثواه الجنة اللهم آمين


خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
التوبة : 103

انا اعلم ان الالم سواء المادى او المعنوى - بالرغم من المعاناة التى به - فأنه يطهر ارواحنا .. لكن الى اى مدى تطهرنا الصدقة من سيئاتنا ، لا يوجد منا من لم يمر باكتئاب انعدام القيمة فتجذب التساؤلات - السلبية منها بالطبع - بعضها لتجد نفسك محاطا بركام من الروتين وانعدام القيمة وربما انعدام التوازن فى بعض الاحيان ... فكما يطهرنا الالم بالمعاناة كذلك تطهرنا الصدقة بعد تجديد النية بها فهى تمنحك القيمة وانت تساعد شخص ما .. وانت تدخل سرور - ربما انت تفتقده - على قلب اخر ، وبمناسبة الصدقات تذكرت جملة قرأتها منذ سنين بعيدة أحببت ان اختم بها

انت كريم اذا اعطيت ولكن لاتنسى وانت تعطى ان تدير وجهك عمن تعطيه حتى لاترى حياؤة عاريا امام عينيك



Thursday, February 9, 2012

خمس سنوات من الازرق


خمس سنوات من التواصل والكتابة ... والحــب ، خمس سنوات علمتنى الكثير ، خمس شتاءات ... مطرها غسل قلبي وقلمى

خمس سنوات ... من الأزرق

Wednesday, January 18, 2012

صغيراتى الثلاث



لدى ثلاث صغيرات رائعات ، ثلاثة قطط يملئن قلبي وحياتى وبيتى بهجة .. ورثت جينات ابي فى حبة للقطط وكل الحيوانات تلك الكائنات الجميلة التى يكفيها فقط ان تمنحها قلبك فيكون قلبها لك للابد ، ستحبك غنيا كنت ام فقيرا شخص جيد او سيء ، ستراك مميزا لها فى كل الاحوال

بالرغم ان هذا الحب سبب متاعب ما لى ولمن حولى كلما نزلت اعود بقطة صغيرة او كبيرة و امى مصرة غاية الاصرار ان " البيت ده مش هتدخله قطه " فقط مسموح لى هذا خارج حدود شقتنا الغالية ، بالطبع كثيرا ماتم ضبط بعض القطط فى المنزل " كنت بدخلهم اما يناموا " وكالعادة بعد اخذ نصيبي من " انتى مفيش فايدة فيكى ؟ انتى عايزة غابة تعيشي فيها " يتم نقل القطة لحدودها الامنة والمتاحة مرة اخرى


حتى تم كسر هذا الحاجز الامنى بأولهن " كنت فى تانية كلية " و التى دخلت لانها صغيرة جدا و " تاهت من مامتها " وسيكون وجودها مؤقت حتى تستطيع الاعتماد على نفسها و بعد نجاح سياسات الاحتلال اصبح وجودها امر واقع على الجميع وتوالت افراد العائلة


توتا ... الارستقراطية والدلوعة اللى فى البيت ، كائن يعشق الجبنة بشكل قد تظن معه انها فأر متنكر هواياتها المتنوعة بتنحصر فى تفتيش اشيائى والنوم على هدومى والجلوس – قهرا – على رجلى وبالرغم من كده هى الكائن الحيادى والمسالم اللى فيهم


ناناه ... حبيبتى ، لاتسمح لاقتراب اى شخص منها سواى ، اكثرهن احتمالا لى " يعنى مستحيل تأذينى مهما كان ، التانين ازعق او ارفع ايدى بس خلال مرحلة الرفع ... ايدى بتكون بين سنانهم



لوشيا ... الفامبير الصغنن ، كائن محب للطيور بكل انواعها ومشتقاتها ، الانطباعات الاولى عنها غالبا لاتدوم بعد فترة الناس بتكتشف انها كائن متشرد عكس ماتبدو


مواقفهم الطفولية البريئة ، اوقات الاشتباك بينهم وفصل القوات ، بحثى عن الاشياء التى تخفيها احداهن ، الكرة الورق ورخامة اللعب فى السادسة صباحا " بيصحونى طبعا " ، الاستمتاع بشد شعرى " علشان انتبه لها وابصلها " تليفونى اما يرن والثلاثة فى سباق للوصول له قبلى " كأننا شركاء فيه " المشاركة الوجدانية اثناء وجودى فى المطبخ " مقتصرة على الاكل بس طبعا " الانكماش فى بعض فى البرد طريق برج العرب وهى خايفة وانا نفسي افتح القفص الصدرى وادخلها اقفل عليها جوايا ، السهر معايا للصبح ايام المذاكرة ... كل تلك الاشياء الجميلة ، لن يشعر بها ويختبرها الا من احب و اهتم بكائن ما ، لايهم شكلة او هيئتة لكنه يحمل قلب لايعرف الكراهية و يسبح لله كل لحظة
ربما رحمتك لاحدى الكائنات تكن سببا لدخولك الجنة ورحمة الله لك