Thursday, May 24, 2012

بــــــــاب مغلق

ابواب كثيرة عبرتها ، أكتشفت بنهايتها انها لم تتحرك من البداية ، وجدت نفسها عند ذات النقطة ، بين جدران اربعة وثلاثة اشخاص احدهم تنتسب اليه وتجمعها به صورة تتصدر غرفتها وبعض الذكريات المتناثرة هنا وهناك والتى تدرك منها ان الحب مر من هنا ذات يوم ، خلال خمس سنوات اجادت تمثيل دورها ، شدها الحنين مرات كثيرة لفتح ابواب الماضي لكنها المرة الاولى التى تستسلم فيها لذلك النداء ، لتزيح الاتربة عن الماضي وتعبر ابوابه


" بــا ب "

سمعت طرقاتك ذات يوم

وانتظرت ان تطرق مرة اخرى او مرتين

كنت ارغب فى اى دليل على صدق نيتك فى الدخول

لكنك سارعت فى الابتعاد ... حين مددت يدى لافتح البــاب


لن ينفعها البكاء على اللبن المسكون ، هى من اختارت حياتها بكامل ارادتها .. تحدت العالم من اجله رغم تحذير الجميع لها ، أصرت ان الحب كفيل بتغييره ، بعد اسبوع من زواجهما تلقت صفعتها الاولى منه والتى لم تكن الاخيرة ، لاتتذكر السبب الان ، فقط حجم المهانة التى شعرت بها .. أبتلعت مهانة حياتها فى صمت حتى لا تضيف على فاتورتها اللوم على أختيارها ، لاشك ان البعض لاحظ الكدمات المنتشرة على جسدها ، كما فضحها كذبها الدائم وادعائها السعادة المزيفة


" بـــاب "

احيانا نبنى جدران عالية ... على حياتنا

نحمى بها انفسنا .. وفى غمرة انشغالنا بالبناء

ننسي ... ان نصنع لتلك الجدران أبواب

يدخل لنا الاخرون منها

ثم نشتكى .. عزلة ووحدة صنعناها بأنفسنا


قامت ببناء تلك الجدران بمبرر قوى ، حماية نفسها من الخذلان المتكرر ، والخيانات المتوالية والتى تغض البصر عنها – وكأنها صماء بكماء لاترى – من أجل ابنتيها ، تلك القيود التى تبعدها عن التحرروالخروج من ذلك الباب للابد .. لم تفكر اين ستذهب ؟ فقط هى تعلم .. لم سترحل ؟ وكأن كل الغايات اتحدت امامها ، فخلاصها فى الخروج من ذلك الباب

" بـــاب "

امام ابواب .. ينتظرنا البعض اعوام واعوام

ليكتشفون – نهاية الامر – اننا منحناهم وهم الابواب

وانهم يطرقون حائط من الصلب ... منذ البداية

واننا استمتعنا كثيرا .. ونحن ننظر لايديهم الدامية

على ابوابنا و قلوبهم الباكية خلفنا

التى فتشت عن اى ثقب امل للدخول لنا منه


لم يدمى يداها فقط ، بل ادمى عيناها وقلبها ، انه من اولئك الاشخاص الذين يحترفون جرح وايلام احبتهم ، هل احبها حقا ؟ لا يهم الان ، ربما هى من كانت تحبه كصيغة ماض لم يعد قادرا على التسلل للحاضر او المستقبل

" بـــاب "

كم تشبه ذلك سجين

الذى قرر لويس الرابع عشر منحه عفوا قبل اعدامه بيوم

بشرط ان يجد مخرج للهرب قبل شروق الشمس

عندما جاء الملك و اخبره انه ترك له باب السجن مفتوحا

دون حراسة

وجد ان الامر كان ابسط كثيرا من البحث داخل

كل تلك السراديب المغلقة


ربما كانت الحرية على بعد خطوات منها ، فاختارت قتل نفسها بذلك الرجل ، قد يكون احبها يوما ما الا ان ذلك منحها حياة اسوأ

تنظر لباب الجدران الاربعة ، تحاول ان تستجمع شجاعتها لتفتحه وترحل ، تهم ان تفتح الباب فى ذات اللحظة التى تحبو ابنتها الصغيرة نحوها ، تتشبث بملابسها حتى تقف ، تترك مقبض الباب من يدها ، ترفعها اليها .. تحتضنها وتؤجل الرحيل ليوم آخر ليظل الباب – كما كان دوما – مغلقا .

- تمت -

4 comments:

د.ريان said...

مساء العطر عالمي أزرق

وهنا كان الحديث من كلماتكِ راع وجميل ومعبر

كم راق لي المساء هنا برفقة أحرفكم الجميلة

دمتم بكل جمال

حنين محمد said...

صباح الغاردينيا
كم من أبواب مغلقة تبقى مغلقة
حين ننسى أنفسنا خلفها "
؛؛
؛
هنا إبداع
فتح لي بوابة المتابعة يارائعة "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
Reemaas

حواء said...

كلماتك لها وقع خاص وروح خاصة .. قصة واقعية دائماً ما ننتبه اخيراً لما حدث فى حياتنا ونبكس على اللبن المسكوب ... تحياتي

عالمى ازرق said...

د.ريان

مساء النور
شكرا على مجاملتك الرقيقه
اسعدنى مرورك




ريـــمـــاس

صباح الورد
اسعدتنى كلماتك المميزة .. مثلك
شكرا على المرور العطر





حواء

احيانا فقط نتحمل نتيجة عدم قدرتنا على اتخاذ قرار
اسعدنى تواجدك
دمتِ بخير